شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 224

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

الإسناد، ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما خاصة، ويقول: " أخبرنا فلان، وفلان، واللفظ لفلان، أو وهذا لفظ فلان، قال، أو قالا: أخبرنا فلان "، أو ما أشبه ذلك من العبارات.

ولمسلم صاحب الصحيح مع هذا في ذلك عبارة أخرى حسنة مثل قوله: " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو سعيد الأشج كلاهما عن أبي خالد، قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، وساق الحديث ". فإعادته ثانيا ذكر أحدهما خاصة إشعار بأن اللفظ المذكور له.

وأما إذا لم يخص لفظ أحدهما بالذكر، بل أخذ من لفظ هذا، ومن لفظ ذاك، وقال " أخبرنا فلان، وفلان، وتقاربا في اللفظ، قالا: أخبرنا فلان " فهذا غير ممتنع على مذهب تجويز الرواية بالمعنى.

وقول أبي داود - صاحب السنن -: " حدثنا مسدد، وأبو توبة - المعنى - قالا: حدثنا أبو الأحوص " مع أشباه لهذا في كتابه، يحتمل أن يكون من قبيل الأول، فيكون اللفظ لمسدد، ويوافقه أبو توبة في المعنى. ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني، فلا يكون قد أورد لفظ أحدهما خاصة، بل رواه بالمعنى عن كليهما، وهذا الاحتمال يقرب في قوله: " حدثنا مسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل - المعنى واحد - قالا: حدثنا أبان ".

وأما إذا جمع بين جماعة رواة قد اتفقوا في المعنى، وليس ما أورده

الصفحة السابقة الصفحة التالية