شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 225

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

لفظ كل واحد منهم، وسكت عن البيان لذلك، فهذا مما عيب به البخاري، أو غيره، ولا بأس به على مقتضى مذهب تجويز الرواية بالمعنى.

وإذا سمع كتابا مصنفا من جماعة، ثم قابل نسخته بأصل بعضهم دون بعض، وأراد أن يذكر جميعهم في الإسناد، ويقول: " واللفظ لفلان " كما سبق، فهذا يحتمل أن يجوز كالأول ; لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه.

ويحتمل أن لا يجوز، لأنه لا علم عنده بكيفية رواية الآخرين حتى يخبر عنها، بخلاف ما سبق، فإنه اطلع على رواية غير من نسب اللفظ إليه وعلى موافقتهما من حيث المعنى، فأخبر بذلك، والله أعلم.

الثاني عشر: ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من رجال الإسناد على ما ذكره شيخه مدرجا عليه من غير فصل مميز، فإن أتى بفصل جاز، مثل أن يقول: (هو ابن فلان الفلاني) أو (يعني: ابن فلان)، ونحو ذلك.

وذكر الحافظ الإمام أبو بكر البرقاني رحمه الله في كتاب (اللقط) له بإسناده، عن علي بن المديني، قال: إذا حدثك الرجل، فقال: حدثنا فلان، ولم ينسبه، فأحببت أن تنسبه، فقل: (حدثنا فلان، أن فلان بن فلان، حدثه)، والله أعلم.

وأما إذا كان شيخه قد ذكر نسب شيخه، أو صفته، في أول كتاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية