شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 229

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

ذلك كما جرى، كما فعله مسلم في صحيحه في صحيفة همام بن منبه، نحو قوله: ثنا محمد بن رافع، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، وذكر أحاديث، منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة أن يقول له: تمن. . . . الحديث ". وهكذا فعل كثير من المؤلفين، والله أعلم.

الخامس عشر: إذا قدم ذكر المتن على الإسناد، أو ذكر المتن، وبعض الإسناد، ثم ذكر الإسناد عقيبه على الاتصال، مثل أن يقول: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا)، أو يقول: (روى عمرو بن دينار، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا)، ثم يقول: (أخبرنا به فلان، قال: أخبرنا فلان) ويسوق الإسناد حتى يتصل بما قدمه، فهذا يلتحق بما إذا قدم الإسناد في كونه يصير به مسندا للحديث لا مرسلا له.

فلو أراد من سمعه منه هكذا أن يقدم الإسناد ويؤخر المتن، ويلفقه كذلك فقد ورد عن بعض من تقدم من المحدثين أنه جوز ذلك.

قلت: ينبغي أن يكون فيه خلاف نحو الخلاف في تقديم بعض متن الحديث على بعض. وقد حكى الخطيب المنع من ذلك على القول بأن الرواية على المعنى لا تجوز، والجواز على القول بأن

الصفحة السابقة الصفحة التالية