شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 232

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

الضبط والإتقان أن يفرق بين أن يقول: " مثله "، أو يقول: " نحوه "، فلا يحل له أن يقول: " مثله " إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد، ويحل أن يقول: " نحوه " إذا كان على مثل معانيه، والله أعلم.

السابع عشر: إذا ذكر الشيخ إسناد الحديث، ولم يذكر من متنه إلا طرفا، ثم قال: (وذكر الحديث)، أو قال: (وذكر الحديث بطوله) فأراد الراوي عنه أن يروي عنه الحديث بكماله وبطوله، فهذا أولى بالمنع مما سبق ذكره في قوله (مثله)، أو (نحوه). فطريقه أن يبين ذلك، بأن يقتص ما ذكره الشيخ على وجهه ويقول: (قال: وذكر الحديث بطوله)، ثم يقول: (والحديث بطوله هو كذا وكذا)، ويسوقه إلى آخره.

وسأل بعض أهل الحديث أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعي المقدم في الفقه، والأصول عن ذلك، فقال: " لا يجوز لمن سمع على هذا الوصف أن يروي الحديث بما فيه من الألفاظ على التفصيل ".

وسأل أبو بكر البرقاني الحافظ الفقيه أبا بكر الإسماعيلي الحافظ الفقيه، عمن قرأ إسناد حديث على الشيخ، ثم قال: " وذكر الحديث " هل يجوز أن يحدث بجميع الحديث؟ فقال: إذا عرف المحدث، والقارئ ذلك الحديث، فأرجو أن يجوز ذلك، والبيان أولى أن يقول كما كان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية