شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 233

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

قلت: إذا جوزنا ذلك فالتحقيق فيه أنه بطريق الإجازة فيما لم يذكره الشيخ، لكنها إجازة أكيدة قوية من جهات عديدة، فجاز لهذا مع كون أوله سماعا إدراج الباقي عليه من غير إفراد له بلفظ الإجازة، والله أعلم.

الثامن عشر: الظاهر أنه لا يجوز تغيير (عن النبي) إلى (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وكذا بالعكس، وإن جازت الرواية بالمعنى، فإن شرط ذلك أن لا يختلف المعنى، والمعنى في هذا مختلف.

وثبت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه رأى أباه إذا كان في الكتاب (النبي)، فقال المحدث: " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ضرب وكتب " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

وقال الخطيب أبو بكر: " هذا غير لازم، وإنما استحب أحمد اتباع المحدث في لفظه، وإلا فمذهبه الترخيص في ذلك ". ثم ذكر بإسناده عن صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قلت لأبي: يكون في الحديث " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "، فيجعل الإنسان " قال النبي صلى الله عليه وسلم "، قال: أرجو أن لا يكون به بأس.

وذكر الخطيب بسنده عن حماد بن سلمة أنه كان يحدث، وبين يديه عفان، وبهز، فجعلا يغيران " النبي صلى الله عليه وسلم " من " رسول الله صلى الله عليه وسلم "، فقال لهما حماد: أما أنتما فلا تفقهان أبدا، والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية