شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 236

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

الاحتجاج بشيء من ذلك الحديث، وغير جائز لأحد بعد اختلاط ذلك أن يسقط ذكر أحد الراويين، ويروي الحديث عن الآخر وحده، بل يجب ذكرهما جميعا مقرونا بالإفصاح بأن بعضه عن أحدهما، وبعضه عن الآخر، والله أعلم.

النوع السابع والعشرون

معرفة آداب المحدث

وقد مضى طرف منها اقتضته الأنواع التي قبله.

علم الحديث علم شريف، يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وينافر مساوي الأخلاق، ومشاين الشيم، وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا. فمن أراد التصدي لإسماع الحديث، أو لإفادة شيء من علومه، فليقدم تصحيح النية وإخلاصها، وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية وأدناسها، وليحذر بلية حب الرياسة، ورعوناتها.

وقد اختلف في السن الذي إذا بلغه استحب له التصدي لإسماع الحديث، والانتصاب لروايته، والذي نقوله: إنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدي لروايته، ونشره، في أي سن كان، وروينا عن القاضي الفاضل أبي محمد بن خلاد رحمه الله أنه قال: " الذي يصح عندي من طريق الأثر والنظر، في الحد الذي إذا بلغه

الصفحة السابقة الصفحة التالية