معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 241
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
وروينا - أو بلغنا - عن محمد بن أحمد بن عبد الله الفقيه أنه قال: " القارئ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام لأحد فإنه يكتب عليه خطيئة ".
ويستحب له مع أهل مجلسه ما ورد ... عن حبيب بن أبي ثابت أنه قال: " إن من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا " ... ، والله أعلم.
ولا يسرد الحديث سردا يمنع السامع من إدراك بعضه، وليفتتح مجلسه، وليختتمه بذكر، ودعاء يليق بالحال، ومن أبلغ ما يفتتحه به أن يقول: " الحمد لله رب العالمين، أكمل الحمد على كل حال، والصلاة والسلام الأتمان، على سيد المرسلين، كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون، اللهم صل عليه، وعلى آله وسائر النبيين، وآل كل، وسائر الصالحين، نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون ".
ويستحب للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث، فإنه من أعلى مراتب الراوين، والسماع فيه من أحسن وجوه التحمل، وأقواها، وليتخذ مستمليا يبلغ عنه إذا كثر الجمع، فذلك دأب أكابر المحدثين المتصدين لمثل ذلك.
وممن روي عنه ذلك: مالك، وشعبة، ووكيع، وأبو عاصم، ويزيد بن هارون، في عدد كثير من الأعلام السالفين.
