شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 251

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

وليقدم العناية بالصحيحين، ثم بسنن أبي داود، وسنن النسائي، وكتاب الترمذي، ضبطا لمشكلها، وفهما لخفي معانيها، ولا يخدعن عن كتاب السنن الكبير للبيهقي، فإنا لا نعلم مثله في بابه.

ثم بسائر ما تمس حاجة صاحب الحديث إليه من كتب المساند كمسند أحمد، ومن كتب الجوامع المصنفة في الأحكام المشتملة على المسانيد وغيرها، وموطأ مالك هو المقدم منها.

ومن كتب علل الحديث، ومن أجودها كتاب العلل عن أحمد بن حنبل، وكتاب العلل عن الدارقطني.

ومن كتب معرفة الرجال وتواريخ المحدثين، ومن أفضلها (تاريخ البخاري الكبير) و (كتاب الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم.

ومن كتب الضبط لمشكل الأسماء، ومن أكملها " كتاب الإكمال " لأبي ناصر بن ماكولا.

وليكن كلما مر به اسم مشكل، أو كلمة من حديث مشكلة، بحث عنها، وأودعها قلبه، فإنه يجتمع له بذلك علم كثير في يسر.

وليكن تحفظه للحديث على التدريج قليلا قليلا مع الأيام والليالي، فذلك أحرى بأن يمتع بمحفوظه.

وممن ورد ذلك عنه من حفاظ الحديث المتقدمين: شعبة، وابن علية، ومعمر.

وروينا عن معمر قال: ... سمعت الزهري يقول: " من

الصفحة السابقة الصفحة التالية