معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 252
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
طلب العلم جملة فاته جملة، وإنما يدرك العلم حديثا، وحديثين " ... .
وليكن الإتقان من شأنه، فقد ... قال عبد الرحمن بن مهدي: " الحفظ الإتقان " ... .
ثم إن المذاكرة بما يتحفظه من أقوى أسباب الإمتاع به، روينا ... عن علقمة النخعي قال: " تذاكروا الحديث، فإن حياته ذكره " ... . ... وعن إبراهيم النخعي قال: " من سره أن يحفظ الحديث، فليحدث به، ولو أن يحدث به من لا يشتهيه " ... .
وليشتغل بالتخريج، والتأليف، والتصنيف إذا استعد لذلك، وتأهل له، فإنه - كما قال الخطيب الحافظ - يثبت الحفظ، ويذكي القلب، ويشحذ الطبع، ويجيد البيان، ويكشف الملتبس، ويكسب جميل الذكر، ويخلده إلى آخر الدهر، وقل ما يمهر في علم الحديث، ويقف على غوامضه، ويستبين الخفي من فوائده إلا من فعل ذلك.
وحدث الصوري الحافظ محمد بن علي قال: " رأيت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المنام، فقال لي: يا أبا عبد الله، خرج، وصنف قبل أن يحال بينك وبينه، هذا أنا تراني قد حيل بيني وبين ذلك " ... .
