معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 48
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
لم يضفه إلى زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو من قبيل الموقوف، وإن أضافه إلى زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالذي قطع به أبو عبد الله بن البيع الحافظ وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع.
وبلغني عن أبي بكر البرقاني: أنه سأل أبا بكر الإسماعيلي الإمام عن ذلك، فأنكر كونه من المرفوع.
والأول هو الذي عليه الاعتماد، لأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اطلع على ذلك وقررهم عليه، وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة، فإنها أنواع: منها أقواله صلى الله عليه وسلم، ومنها أفعاله، ومنها تقريره وسكوته عن الإنكار بعد اطلاعه.
ومن هذا القبيل قول الصحابي: " كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، أو كان يقال كذا وكذا على عهده، أو كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته صلى الله عليه وسلم ".
فكل ذلك وشبهه مرفوع مسند، مخرج في كتب المسانيد.
وذكر الحاكم أبو عبد الله - فيما رويناه عن المغيرة بن شعبة قال:
