شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 49

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

" كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير " أن هذا يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا - يعني مرفوعا - لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وليس بمسند، بل هو موقوف.

وذكر الخطيب أيضا نحو ذلك في جامعه.

قلت: بل هو مرفوع كما سبق ذكره. وهو بأن يكون مرفوعا أحرى، لكونه أحرى باطلاعه صلى الله عليه وسلم عليه. والحاكم معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع، وقد كنا عددنا هذا فيما أخذناه عليه. ثم تأولناه له على أنه أراد أنه ليس بمسند لفظا، بل هو موقوف لفظا، وكذلك سائر ما سبق موقوف لفظا، وإنما جعلناه مرفوعا من حيث المعنى، والله أعلم.

الثاني: قول الصحابي " أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا " من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم، وخالف في ذلك فريق منهم أبو بكر الإسماعيلي، والأول هو الصحيح؛ لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه الأمر والنهي، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية