شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 50

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

وهكذا قول الصحابي: " من السنة كذا " فالأصح أنه مسند مرفوع؛ لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يجب اتباعه.

وكذلك قول أنس رضي الله عنه: " أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ". وسائر ما جانس ذلك، فلا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعده صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

الثالث: ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند، فإنما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك، كقول جابر رضي الله عنه: " كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله عز وجل: (نساؤكم حرث لكم) الآية.

فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعدودة في الموقوفات. والله أعلم.

الرابع: من قبيل المرفوع الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: " يرفع الحديث، أو يبلغ به، أو ينميه، أو رواية ".

مثال ذلك: " سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج،

الصفحة السابقة الصفحة التالية