شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص148

تحقيق: محمد حامد الفقي — مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية

وفى حديث أبى سعيد الخدرى: "إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى على نعليه قذرا فليمسحه، وليصل".

فصل

ومن ذلك: أن سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: الصلاة حيث كان، وفى أى مكان كان، سوى ما نهى عنه من المقبرة والحمام وأعطان الإبل، فصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:

"جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، فحيثما أدركت رجلا من أمتى الصلاة فليصل".

وكان يصلى فى مرابض الغنم، وأمر بذلك، ولم يشترط حائلا.

قال ابن المنذر: "أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة فى مرابض الغنم، إلا الشافعي". فإنه قال: "أكره ذلك، إلا إذا كان سليما من أبعارها". وقال: أبو هريرة رضى الله عنه: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "صلوا فى مرابض الغنم، ولا تصلوا فى أعطان الإبل". رواه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح.

وروى الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "صلوا فى مرابض الغنم، ولا تصلوا فى أعطان الإبل، أو مبارك الإبل".

وفى المسند أيضا، من حديث عبد الله بن المغفل قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "صلوا فى مرابض الغنم ولا تصلوا فى أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين".

وفى الباب عن جابر بن سمرة، والبراء بن عازب، وأسيد بن الحضير وذى الغرة، كلهم رووا عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم: "صلوا فى مرابض الغنم".

وفى بعض ألفاظ الحديث: "صلوا فى مرابض الغنم، فإن فيها بركة".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية