شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص147

تحقيق: محمد حامد الفقي — مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية

ولأنه بمحل يتكرر ملاقاة النجاسة غالبا، فأجزأ مسحه بالجامد، كمحل الاستجمار، بل أولى. فإن محل الاستجمار يلاقى النجاسة فى اليوم مرتين أو ثلاثا.

فصل

وكذلك ذيل المرأة على الصحيح، وقالت امرأة لأم سلمة: "إنى أطيل ذيلى وأمشى فى المكان القذر. فقالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "يطهره ما بعده" رواه أحمد وأبو داود.

وقد رخص النبى عليه الصلاة والسلام للمرأة أن ترخى ذيلها ذراعا، ومعلوم أنه يصيب القذر ولم يأمرها بغسل ذلك، بل أفتاهن بأنه تطهره الأرض.

فصل

ومما لا تطيب به قلوب الموسوسين: الصلاة فى النعال. وهى سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأصحابه، فعلا منه وأمرا. "كان يصلى فى نعليه"، متفق عليه.

وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون فى خفافهم ولا نعالهم". رواه أبو داود.

وقيل للإمام أحمد: أيصلى الرجل فى نعليه؟ فقال: إى والله.

وترى أهل الوسواس إذا بلى أحدهم بصلاة الجنازة فى نعليه قام على عقبيهما كأنه واقف على الجمر، حتى لا يصلى فيهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية