شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص153

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

وتنصب الموازين لوزن أعمال العباد فأفلح من ثقلت موازينه، وخاب " وخسر " من خفت موازينه. ويؤتون صحائفهم فمن أوتي كتابه بيمينه حوسب حسابا يسيرا ومن أوتي كتابه بشماله فأولئك يصلون سعيرا، وأن الصراط جسر مورود يجوزه العباد بقدر أعمالهم فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم، وقوم أوبقتهم أعمالهم فيها يتساقطون، وأنه يخرج من النار من في قلبه شيء من الإيمان، وأن الشفاعة لأهل الكبائر من المؤمنين ويخرج من النار بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من أمته بعد أن صاروا " فيها " حمما فيطرحون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل. والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ترده أمته لا يظمأ من شرب منه، ويذاد عنه من غير وبدل. والإيمان بما جاء من خبر الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات على ما صحت به الروايات وأنه صلى الله عليه وسلم رأى من آيات ربه الكبرى، وبما ثبت من خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام حكما عدلا، وقتله للدجال، وبالآيات التي بين يدي الساعة من طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وغير ذلك مما صحت به الروايات، ونصدق بما جاءنا عن الله تعالى في كتابه و " ما " ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخباره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية