شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص205

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

على عدوكم، وقال تعالى: {وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول} [النساء: 108] (يعني) يقول: بعلمه فيهم، وقوله تعالى: {كلا إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62] يقول بالعون على فرعون، فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله سبحانه أنه مع خلقه قال: هو في كل شيء غير مماس لشيء، ولا مباينا له، فقلنا له: فإذا كان غير مباين للبشر أهو مماس لهم؟ قال: لا، قلنا: فكيف يكون في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباينا لشيء؟ فلم يحسن الجواب. فقال: بلا كيف ليخدع الجهال بهذه الكلمة، ويموه عليهم. ثم قلنا له: إذا كان يوم القيامة، أليس إنما تكون الجنة والنار والعرش والهوى؟ فقال: بلى، فقلنا: أين يكون ربنا؟ قال: يكون في كل شيء كما كان حيث كانت الدنيا. .) ، قلنا: ففي مذهبكم أن (ما كان من الله تعالى في النار فهو في النار، وما كان منه في الهوى فهو في الهوى، فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله.

قال الإمام أحمد: وقلنا للجهمية حين زعموا أن الله تعالى في كل مكان. . قلنا: أخبرونا عن قول الله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل} [الأعراف: 143] ، أكان في الجبل بزعمكم؟ فلو كان فيه كما تزعمون لم يكن تجلى لشيء هو فيه بل كان سبحانه على العرش فتجلى لشيء لم يكن فيه، ورأى الجبل شيئا لم يكن رآه قط قبل ذلك. قال الإمام أحمد: وقلنا للجهمية: الله نور؟ فقالوا: هو نور كله، فقلنا لهم: قال الله عز وجل: وأشرقت الأرض بنور ربها، فقد أخبر جل ثناؤه أن له نورا، قلنا لهم: أخبرونا حين زعمتم أن الله سبحانه في كل مكان، وهو نور، فلم لا يضيء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية