شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص320

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

ثم ادعوا حب الإمام المرتضى ... هيهات مطلبه عليهم يبعد

أنى وقد جحدوا الذين بفضلهم ... أثنى أبو الحسن الإمام السيد

ما في علاه مقالة لمخالف ... فمسائل الإجماع فيه تعقد

ولنحن أولى بالإمام وحبه ... عقد ندين به الإله مؤكد

وولاؤه لا يستقيم ببغضهم ... واضرب لهم مثلا يغيظ ويكمد

مثل الذي جحد ابن مريم وادعى ... حب الكليم وتلك دعوى تفسد

وبقذف عائشة الطهور تجشموا ... أمرا تظل له الفرائص ترعد

تنزيهها في سبع عشرة آية ... والرافضي بضد ذلك يشهد

لو أن أمر المسلمين إليهم ... لم يبق في هذي البسيطة مسجد

ولو استطاعوا لا سعت بمرامهم ... قدم ولا امتدت بكفهم يد

لم يبق للإسلام ما بين الورى ... علم يسود ولا لواء يعقد

علقوا بحبل الكفر واعتصموا به ... والعالقون بحبله لم يسعدوا

وأشدهم كفرا جهول يدعي ... علم الأصول وفاسق متزهد

فهما وإن وهنا أشد مضرة ... في الدين من فأر السفين وأفسد

وإذا سألت فقيههم عن مذهب ... قال اعتزال في الشريعة يلحد

كالخائض الرمضاء أقلقه اللظى ... منها ففر إلى جحيم توقد

إن المقال بالاعتزال لخطة ... عمياء حل بها الغواة المرد

هجموا على سبل الهدى بعقولهم ... ليلا فعاثوا في الديار وأفسدوا

صم إذا ذكر الحديث لديهم ... نفروا كأن لم يسمعوه وعردوا

واضرب لهم مثل الحمير إذا رأت ... أسد العرين فهن منهم شردوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية