شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اجتماع الجيوش الإسلامية

ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص321

تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض

إلى أن قال:

والجاحد الجهمي أسوأ منهما ... حالا وأخبث في القياس وأفسد

أمسى لرب العرش قال منزها ... من أن يكون عليه رب يعبد

ونفى القرآن برأيه والمصحف ... الأعلى المطهر عنده يتوسد

وإذا ذكرت له على العرش استوى ... قال هو استولى يحيد ويخلد

فإلى من الأيدي تمد تضرعا ... وبأي شيء في الدجى يتهجد

ومن الذي هو للقضاء منزل ... وإليه أعمال البرية تصعد

وبما ينزل جبرائيل مصدقا ... ولأي معجزة الخصوم تبلد

ومن الذي استولى عليه بقهره ... إن كان فوق العرش ضد أيد

جلت صفات الحق عن تأويلهم ... وتقدست عما يقول الملحد

لما بغوا تنزيهه بقياسهم ... ضلوا وفاتهم الطريق الأرشد

ويقول لا سمع ولا بصر ولا ... وجه لربك ذي الجلال ولا يد

من كان هذا وصفه لإلهه ... فأراه للأصنام سرا يسجد

الحق أثبتها بنص كتابه ... ورسوله وغدا المنافق يجحد

فمن الذي أولى بأخذ كلامه ... جهم أم الرحمن قولوا وارشدوا

والصحب لم يتأولوا لسماعها ... فهم إلى التأويل أم هو أرشد

هو مشرك ويظن جهلا أنه ... في نفي أوصاف الإله موحد

يدعو من اتبع الحديث مشبها ... هيهات ليس مشبها من يسند

لكنه يروي الحديث كما أتى ... من غير تأويل ولا يتردد

وإذا العقائد بالضلال تخالفت ... فعقيدة المهدي أحمد أحمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية