اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص78
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
{ياأهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم. .} [آل عمران: 65] الآية. {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم. .} [البقرة: 144] الآية.
ولهذا قال جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، والحسن، وقتادة، أن قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم. .} [آل عمران: 199] الآية، أنها نزلت في النجاشي زاد الحسن وقتادة: وأصحابه، وذكر ابن جرير في تفسيره من حديث أبي بكر الهذلي عن قتادة عن ابن المسيب عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اخرجوا فصلوا على أخ لكم فصلى بنا فكبر أربع تكبيرات فقال: هذا النجاشي أصحمة، فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط. فأنزل الله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله. . .} [آل عمران: 199] الآية» . والمقصود أن الأقسام الأربعة قد ذكرها الله تعالى في كتابه، وبين أحكامها في الدنيا وأحكامها في الآخرة، وقد تبين أن أحد الأقسام من آمن ظاهرا وكفر باطنا، وأنهم نوعان: رؤساؤهم وساداتهم، وأتباعهم ومقلدوهم، وعلى
#