اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص98
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
[إثبات استواء الله على عرشه بالسنة]
وأما الأحاديث فمنها قصة المعراج وهي متواترة «وتجاوز النبي صلى الله عليه وسلم " السماوات " سماء سماء حتى انتهى إلى ربه تعالى فقربه وأدناه وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة فلم يزل يتردد بين موسى عليه السلام وبين ربه تبارك وتعالى، ينزل من عند ربه إلى عند موسى فيسأله كم فرض عليه؟ فيخبره فيقول: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فيصعد إلى ربه " فيسأله التخفيف» .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي تغلب غضبي» . وفي لفظ آخر: «كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده إن رحمتي تغلب غضبي» ) وفي لفظ: «وضع عنده على العرش» ، وفي لفظ: «فهو مكتوب " عنده " فوق العرش» . وهذه الألفاظ كلها صحاح في صحيح البخاري ومسلم، " وفي صحيح مسلم " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: «قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو
#