اجتماع الجيوش الإسلامية
ابن قيم الجوزية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص99
تحقيق: عواد عبد الله المعتق — مطابع الفرزدق التجارية - الرياض
كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» .
وذكر البخاري في كتاب التوحيد في صحيحه حديث أنس رضي الله عنه حديث الإسراء، «وقال فيه: ثم علا به - يعني جبرائيل - فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاوز سدرة المنتهى ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى فأوحى إليه فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة " كل يوم وليلة " قال: إن أمتك لا تستطيع " ذلك " فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبرائيل كأنه يستشيره في ذلك فأشار إليه جبرائيل أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار تبارك وتعالى فقال وهو مكانه: يا رب خفف عنا. . . وذكر الحديث» .
وفي الصحيحين عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «قال: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم - وهو أعلم بهم - فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» ". ولما «حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه في بني قريظة بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم وتقسم أموالهم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» وفي لفظ «من فوق سبع سماوات» . وأصل القصة في
#