شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إعلام الموقعين عن رب العالمين — ج 1

ابن قيم الجوزية • أصول الفقه • ج1 ص13

تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية - ييروت

قال: عن أيهم؟ قال: عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأ القرآن، وعلم السنة، ثم انتهى، وكفاه بذلك؛ قال: فحدثنا عن حذيفة؛ قال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين، قالوا: فأبو ذر، قال: كنيف مليء علما عجز فيه، قالوا: فعمار، قال: مؤمن نسي إذا ذكرته ذكر، خلط الله الإيمان بلحمه ودمه، ليس للنار فيه نصيب، قالوا: فأبو موسى، قال: صبغ في العلم صبغة، قالوا: فسلمان، قال: علم العلم الأول والآخر، بحر لا ينزح، منا أهل البيت، قالوا: فحدثنا عن نفسك يا أمير المؤمنين، قال: إياها أردتم، كنت إذا سئلت أعطيت، وإذا سكت ابتديت وقال مسلم عن مسروق: شاممت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فوجدت علمهم ينتهي إلى ستة: إلى علي، وعبد الله، وعمر، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأبي بن كعب، ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله.

وقال مسروق أيضا: جالست أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فكانوا كالإخاذ: الإخاذة تروي الراكب، والإخاذة تروي الراكبين والإخاذة تروي العشرة، والإخاذة لو نزل بها أهل الأرض لأصدرتهم، وإن عبد الله من تلك الإخاذ.

وقال الشعبي: إذا اختلف الناس في شيء فخذوا بما قال عمر وقال ابن مسعود: إني لأحسب عمر ذهب بتسعة أعشار العلم وقال أيضا: لو أن علم عمر وضع في كفة الميزان ووضع علم أهل الأرض في كفة لرجح علم عمر.

وقال حذيفة: كأن علم الناس مع علم عمر دس في حجر.

وقال الشعبي: قضاة هذه الأمة: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى.

وقال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن «وشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن مسعود بأنه عليم معلم» ، وبدأ به في قوله: «خذوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية