إعلام الموقعين عن رب العالمين — ج 1
ابن قيم الجوزية • أصول الفقه • ج1 ص14
تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية - ييروت
القرآن من أربعة: من ابن أم عبد، ومن أبي بن كعب، ومن سالم مولى أبي حذيفة، ومن معاذ بن جبل» ولما ورد أهل الكوفة على عمر أجازهم، وفضل أهل الشام عليهم في الجائزة، فقالوا: يا أمير المؤمنين تفضل أهل الشام علينا؟ فقال: يا أهل الكوفة أجزعتم أن فضلت أهل الشام عليكم لبعد شقتهم وقد آثرتكم بابن أم عبد؟ .
وقال عقبة بن عمرو: ما أرى أحدا أعلم بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - من عبد الله، فقال أبو موسى: إن تقل ذلك فإنه كان يسمع حين لا نسمع، ويدخل حين لا ندخل وقال عبد الله: ما أنزلت سورة إلا وأنا أعلم فيم أنزلت، ولو أني أعلم أن رجلا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته
وقال زيد بن وهب: كنت جالسا عند عمر فأقبل عبد الله فدنا منه، فأكب عليه وكلمه بشيء، ثم انصرف، فقال عمر: كنيف مليء علما.
وقال الأعمش عن إبراهيم: إنه كان لا يعدل بقول عمر وعبد الله إذا اجتمعا، فإذا اختلفا كان قول عبد الله أعجب إليه؛ لأنه كان ألطف وقال أبو موسى: لمجلس كنت أجالسه عبد الله أوثق في نفسي من عمل سنة
وقال عبد الله بن بريدة في قوله تعالى: {حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا} [محمد: 16] قال: هو عبد الله بن مسعود وقيل لمسروق: كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: والله لقد رأيت الأحبار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونها عن الفرائض.
وقال أبو موسى: ما أشكل علينا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حديث قط فسألناه عائشة إلا وجدنا عندها منه علما وقال ابن سيرين: كانوا يرون أن أعلمهم بالمناسك عثمان بن عفان، ثم ابن عمر بعده.
وقال شهر بن حوشب: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له
#
