إعلام الموقعين عن رب العالمين — ج 1
ابن قيم الجوزية • أصول الفقه • ج1 ص15
تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية - ييروت
وقال: علي: أبو ذر أوعى علما ثم أوكى عليه فلم يخرج منه شيئا حتى قبض.
وقال مسروق: قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم وقال الجريري عن أبي تميمة: قدمنا الشام فإذا الناس مجتمعون يطيفون برجل، قال: قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أفقه من بقي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا عمرو البكالي.
وقال سعيد: قال ابن عباس وهو قائم على قبر زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم وكان ميمون بن مهران إذا ذكر ابن عباس وابن عمر عنده يقول: ابن عمر أورعهما، وابن عباس أعلمهما وقال أيضا: ما رأيت أفقه من ابن عمر، ولا أعلم من ابن عباس.
وكان ابن سيرين يقول: " اللهم أبقني ما أبقيت ابن عمر أقتدي به ".
«وقال ابن عباس: ضمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: اللهم علمه الحكمة وقال أيضا: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح على ناصيتي، وقال: اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب» ولما مات ابن عباس قال محمد بن الحنفية: مات رباني هذه الأمة.
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما رأيت أحدا أعلم بالسنة، ولا أجلد رأيا، ولا أثقب نظرا حين ينظر مثل ابن عباس، وإن كان عمر بن الخطاب ليقول له: قد طرأت علينا عضل أقضية أنت لها ولأمثالها.
وقال عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسا قط أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقها وأعظم، إن أصحاب الفقه عنده أصحاب القرآن وأصحاب الشعر عنده يصدرهم كلهم في واد واسع.
وقال ابن عباس: كان عمر بن الخطاب يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال ابن مسعود: لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عسره منا رجل.
وقال مكحول: قيل لابن عباس: أنى أصبت هذا العلم؟ قال: بلسان سئول وقلب عقول.
وقال مجاهد: كان ابن عباس يسمى البحر من كثرة علمه
#
