شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كتاب الإيمان

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص201

تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني — المكتب الإسلامي، عمان، الأردن

مذهب سفيان، المعروف به الاستثناء، قلت لأبي عبد الله: من يرويه عن سفيان؟ فقال: كل من حكى عن سفيان في هذا حكاية كان يستثنى، قال: وقال وكيع عن سفيان: الناس عندنا مؤمنون في الأحكام والمواريث؟ ولا ندري ما هم عند الله. قلت لأبي عبد الله: فأنت بأي شيء تقول؟ فقال: نحن نذهب إلى الاستثناء.

قلت لأبي عبد الله: فأما إذا قال: أنا مسلم فلا يستثنى؟ فقال: نعم، لا يستثنى إذا قال: أنا مسلم، قلت لأبي عبد الله: أقول: هذا مسلم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده "، وأنا أعلم أنه لا يسلم الناس منه، فذكر حديث معمر عن الزهري، فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل، قال أبو عبد الله: حدثناه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، قيل لأبي عبد الله: فنقول: الإيمان يزيد وينقص؟ فقال: حديث النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك، فذكر قوله: " أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال كذا، أخرجوا من كان في قلبه مثقال كذا " فهو يدل على ذلك وذكر عند أبي عبد الله عيسى الأحمر، وقوله في الإرجاء فقال: نعم، وذلك خبيث القول، وقال أبو عبد الله: حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن زيد، سمعت هشاما يقول: كان الحسن ومحمد يقولان: مسلم. ويهابان: مؤمن.

قلت لأبي عبد الله: رواه غير سويد؟ قال: ما علمت بذلك، وسمعت أبا عبد الله يقول: الإيمان قول وعمل. قلت لأبي عبد الله: فالحديث الذي يروى: " أعتقها فإنها مؤمنة " قال: ليس كل أحد يقول: إنها مؤمنة، يقولون: أعتقها. قال: ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول: " فإنها مؤمنة " وقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية