شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كتاب الإيمان

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص13

تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني — المكتب الإسلامي، عمان، الأردن

وقد روى في بعض طرقه: " الإيمان بالله، وشهادة أن لا إله إلا الله ".

لكن الأول أشهر. وفي رواية أبي سعيد: " آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا "، وقد فسر في حديث شعب الإيمان الإيمان بهذا وبغيره، فقال: " الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ".

وثبت عنه من وجوه متعددة أنه قال: " الحياء شعبة من الإيمان " من حديث ابن عمر، وابن مسعود، وعمران بن حصين، وقال أيضا: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين "، وقال: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "، وقال: " والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن ". قيل: من يا رسول الله؟ قال: " الذي لا يأمن جاره بوائقه "، وقال: " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ". وقال: " ما بعث الله من نبي إلا كان في أمته قوم يهتدون بهديه، ويستنون بسنته. ثم إنه يخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل "، وهذا من أفراد مسلم.

وكذلك في أفراد مسلم قوله: " والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية