شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 1

ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص112

دار الكتب العلمية - بيروت

سعيد بن العاص وحصن فتحه

: قيل: صالح سعيد بن العاص حصنا من حصون فارس على ألا يقتل منهم رجلا واحدا، فقتلهم كلهم إلا رجلا واحدا.

عمرو بن العاص وعلم قيسارية

: ابن الكلبي قال: لما فتح عمرو بن العاص قيسارية سار حتى نزل غزة، فبعث إليه علجها «1» : أن ابعث إلي رجلا من أصحابك أكلمه. ففكر عمرو وقال: ما لهذا أحد غيري. قال: فخرج حتى دخل على العلج فكلمه فسمع كلاما لم يسمع قط مثله.

فقال العلج: حدثني: هل في أصحابك أحد مثلك؟ قال لا تسأل عن هذا، إني هين عليهم إذ بعثوا بي إليك وعرضوني لما عرضوني له، ولا يدرون ما تصنع بي. قال:

فأمر له بجائزة وكسوة، وبعث إلى البواب: إذا مر بك فاضرب عنقه وخذ ما معه.

فخرج من عنده فمر برجل من نصاري غسان فعرفه؛ فقال: يا عمرو قد أحسنت الدخول فأحسن الخروج. ففطن عمرو لما أراده، فرجع. فقال له الملك: ما ردك إلينا؟ قال: نظرت فيما أعطيتني فلم أجد ذلك يسع بني عمي، فأردت أن آتيك بعشرة منهم تعطيهم هذه العطية، فيكون معروفك عند عشرة خيرا من أن يكون عند واحد. فقال: صدقت. أعجل بهم. وبعث إلى البواب أن خل سبيله. فخرج عمرو وهو يلتفت، حتى إذا أمن قال: لا عدت لمثلها أبدا. فلما صالحه عمرو ودخل عليه العلج قال له: أنت هو؟ قال: نعم، على ما كان من غدرك.

عمر والهرمزان

: وقال: ولما أتي بالهرمزان أسيرا إلى عمر بن الخطاب قيل له: يا أمير المؤمنين، هذا زعيم العجم وصاحب رستم «2» فقال له عمر: أعرض عليك الإسلام نصحا لك في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية