العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص140
دار الكتب العلمية - بيروت
وبشعلة تبدو كأن حلولها ... في صهوتيه بدو شيب المفرق
ذو أولق تحت العجاج وإنما ... من صحة إفراط ذاك الأولق «1»
تغرى العيون به ويفلق شاعر ... في نعته عفوا وليس بمفلق
بمصعد من نعته ومصوب ... ومجمع من حسنه ومفرق
قد سالت الأوضاح سيل قرارة ... فيه فمفترق عليه وملتقي «2»
صافي الأديم كأنما ألبسته ... من سندس ثوبا ومن إستبرق
مسود شطر مثل ما اسود الدجى ... مبيض شطر كالبيضاض المهرق «3»
فكأن فارسه يصرف إذ بدا ... في متنه ابنا للصباح الأبلق
إمليسة إمليدة لو علقت ... في صهوتيه العين لم تتعلق «4»
يرقى وما هو بالسليم ويغتدي ... دون السلاح سلاح أروع مملق «5»
لبعض الشعراء في أبي دلف
: وقال أبو سويد: شهد أبو دلف وقعة البذ «6» وتحته فرس أدهم وعليه نضح الدم، فاستوقفه رجل من الشعراء وأنشد:
كم ذا تجرعه المنون ويسلم ... لو يستطيع شكا إليك الأدهم
في كل منبت شعرة من جلده ... نمق ينمقه الحسام المخذم «7»
وكأنما عقد النجوم بطرفه ... وكأنه بعرى المجرة ملجم «8»
وكأنه بين البوارق لقوة ... شقراء كاسرة طوت ما تطعم «9»
ما تدرك الأرواح أدنى سيره ... لا بل يفوت الريح فهو مقدم
#
