العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص141
دار الكتب العلمية - بيروت
رجعته أطراف الأسنة أشقرا ... واللون أدهم حين ضرجه الدم
قال: فأمر له بعشرة آلاف.
لابن عبد ربه في وصف الفرس
: ومن قولنا في وصف الفرس:
ومقربة يشقر في النقع كمتها ... ويخضر حينا كلما بلها الرشح «1»
تطير بلا ريش إلى كل صيحة ... وتسبح في البر الذي ما به سبح
وقال عدي بن الرقاع:
يخرجن من فرجات النقع دامية ... كأن آذانها أطراف أقلام
وطلب البحتري الشاعر من سعيد بن حميد بن عبد الحميد الكاتب فرسا ووصف له أنواعا من الخيل في شعره فقال:
لأكلفن العيس أبعد همة ... يجري إليها خائف أو مرتجي
وإلى سراة بني حميد إنهم ... أمسوا كواكب أشرقت في مذحج
والبيت لولا أن فيه فضيلة ... تعلو البيوت بفضلها لم يحجج
فأعن على غزو العدو بمنطو ... أحشاؤه طي الرداء المدرج
إما بأشقر ساطع أغشى الوغى ... منه بمثل الكوكب المتأجج
متسربل شية طلت أعطافه ... بدم فما تلقاه غير مضرج «2»
أو أدهم صافي الأديم كأنه ... تحت الكمي مظهر بيرندج «3»
ضرم يهيج السوط من شؤبوبه ... هيج الجنائب من حريق العرفج «4»
خفت مواقع وطئه فلو انه ... يجري برملة عالج لم يرهج «5»
#
