العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص143
دار الكتب العلمية - بيروت
فأخذت الشعراء هذا التشبيه من امريء القيس فحذوا عليه، فقال طفيل الخيل:
إني وإن قال مالي لا يفارقني ... مثل النعامة في أوصالها طول
تقريبها المرطى والجوز معتدل ... كأنه سبد بالماء مغسول «1»
أو ساهم الوجه لم تقطع أباجله ... يصان وهو ليوم الروع مبذول «2»
بين عبد الملك بن مروان وأصحابه
: وقال عبد الملك بن مروان لأصحابه: أي المناديل أفضل؟ فقال بعضهم: مناديل مصر التي كأنها غرقئ «3» البيض. وقال بعضهم: مناديل اليمن التي كأنها أنوار الربيع.
فقال: ما صنعتم شيئا، أفضل المناديل مناديل عبدة بن الطبيب حيث يقول:
لما نزلنا ضربنا ظل أخبية ... وفار باللحم للقوم المراجيل
وردا وأشقر لم ينهئه طابخه ... ما قارب النضج منها فهو مأكول «4»
وقد وثبنا على عوج مسومة ... أعرافهن لأيدينا مناديل «5»
سوابق الخيل
قال الأصمعي: ما سبق في الرهان فرس أهضم قط. وأنشد لأبي النجم:
منتفج الجوف عريض كلكله «6»
لأبي النجم في فرس هشام
: قال: وكان هشام بن عبد الملك رجلا مسبقا لا يكاد يسبق، فسبقت له فرس أنثى وصلت أختها، ففرح لذلك فرحا شديدا، وقال: علي بالشعراء. قال أبو النجم:
#
