العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص48
دار الكتب العلمية - بيروت
ولا للمسلمين، ولكنه مال خرجت به لضيعة أشتريها. فقال عمر: عاملنا وجدنا معه مالا، ما سبيله إلا بيت المال. ورفعه؛ فلما ولي عثمان قال لعتبة: هل لك في هذا المال، فإني لم أر لأخذ ابن الخطاب فيه وجها؟ قال: والله إن بنا إليه لحاجة، ولكن لا ترد علي من قبلك فيرد عليك من بعدك.
عمر وأبو سفيان في رجل دعا بدعاء الجاهلية
: القحذمي «1» قال: ضرب عمر رجلا بالدرة، فنادى: يا لقصي! فقال أبو سفيان:
يا بن أخي، لو قبل اليوم تنادي قصيا لأتتك منها الغطاريف «2» . فقال له عمر:
اسكت لا أبالك. قال أبو سفيان: ها، ووضع سبابته على فيه.
كتاب يزيد إلى مروان يأمره بالبيعة
: خليفة بن خياط قال: كتب يزيد بن الوليد المعروف بالناقص- وإنما قيل له الناقص لفرط كماله- إلى مروان بن محمد- وبلغه عنه تلكؤ في بيعته-: أما بعد، فإني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى. فإذا أتاك كتابي هذا فاعتمد على أيهما شئت والسلام. فأتته بيعته.
أبو غسان وأهل مرو حين منعوا المال
: ولما منع أهل مرو أبا غسان الماء وزوجته «3» إلى الصحارى، كتب إليهم أبو غسان:
إلى بني الأستاه من أهل مرو؛ ليمسيني الماء أو لتصبحنكم الخيل. فما أمسى حتى أتاه الماء. فقال: الصدق ينبيء عنك لا الوعيد.
كتاب ابن طاهر إلى الحسن التغلبي
: وكتب عبد الله بن طاهر الخراساني إلى الحسن بن عمر التغلبي: أما بعد، فقد بلغني ما كان من قطع الفسقة الطريق ما بلغ، فلا الطريق تحمي، ولا اللصوص
#
