العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص49
دار الكتب العلمية - بيروت
تكفي، ولا الرعية ترضي، وتطمع بعد هذا في الزيادة! إنك لمفسح الأمل. وايم الله لتكفيني من قبلك أو لأوجهن إليك رجالا لا تعرف مرة من جهم ولا عدي من رهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كتاب الحجاج إلى قتيبة في أمر وكيع
: وكتب الحجاج بن يوسف إلى قتيبة بن مسلم واليه بخراسان: أما بعد، فإن وكيع ابن حسان كان بالبصرة منه ما كان، ثم صار لصا بسجستان، ثم صار إلى خراسان، فإذا أتاك كتابي هذا: فاهدم بناءه، واحلل لواءه. وكان على شرطة قتيبة فعزله.
وولى الضبي عم مسعود بن الخطاب.
كتاب الحجاج إلى قوم يفسدون في الأرض
: وبلغ الحجاج أن قوما من الأعراب يفسدون الطريق، فكتب إليهم: أما بعد، فإنكم قد استخفتكم الفتنة، فلا عن حق تقاتلون. ولا عن منكر تنهون، وإني أهم أن ترد عليكم مني خيل تنسف الطارف والتالد «1» ، وتدع النساء أيامى والأبناء يتامى والديار خرابا! فلما أتاهم كتابه كفوا عن الطريق.
التعرض للسلطان والرد عليه
قالت الحكماء: من تعرض للسلطان أراده، ومن تطامن «2» له تخطاه. وشبهوه في ذلك بالريح العاصفة التي لا تضر بما لان لها من الشجر ومال معها من الحشيش. وما استهدف لها من الدوح العظام قصفته. قال الشاعر:
إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت ... عيدان نبع ولا يعبأن بالرتم «3»
وقال حبيب بن أوس، وهو أحسن ما قيل في السلطان:
#
