العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص10
دار الكتب العلمية - بيروت
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «عدل ساعة في حكومة خير من عبادة ستين سنة» . وقال صلى الله عليه وآله وسلم.
كلكم راع، وكل راع مسئول عن رعيته.
وقال الشاعر:
فكلكم راع ونحن رعية ... وكل يلاقي ربه فيحاسبه
ومن شأن الرعية قلة الرضى عن الأئمة، وتحجر العذر عليهم «1» ، وإلزام اللأئمة لهم ورب ملوم لا ذنب له. ولا سبيل إلى السلامة من ألسنة العامة إذ كان رضى جملتها، وموافقة جماعتها من المعجز الذي لا يدرك والممتنع الذي لا يملك.
ولكل حصته من العدل، ومنزلته من الحكم. فمن حق الإمام على رعيته أن يقضي عليهم بالأغلب من فعله والأعم من حكمه، ومن حق الرعية على إمامها حسن القبول لظاهر طاعتها وإضرابه صفحا عن مكاشفتها، كما قال زياد لما قدم العراق واليا عليها: أيها الناس، قد كانت بين وبينكم إحن «2» ، فجعلت ذلك دبر «3» أذني وتحت قدمي، فمن كان محسنا فليزدد في إحسانه، ومن كان مسيئا فلينزع عن إساءته. إني لو علمت أن أحدكم قد قتله السل من بغضي لم أكشف له قناعا ولم أهتك له سترا حتى يبدي صفحته لي «4» .
لابن عمر
: وقال عبد الله بن عمر: إذا كان الإمام عادلا فله الأجر وعليك الشكر، وإذا كان الإمام جائرا فله الوزر وعليك الصبر.
لكعب الأحبار
: وقال كعب الأحبار: مثل الإسلام والسلطان والناس: مثل الفسطاط والعمود
#
