شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 1

ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص11

دار الكتب العلمية - بيروت

والأوتاد. فالفسطاط الإسلام، والعمود السلطان، والأوتاد الناس. ولا يصلح بعضهم إلا ببعض.

وقال الأفوه الأودي:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا «1»

والبيت لا يبتنى إلا له عمد ... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد

وإن تجمع أوتاد وأعمدة ... يوما فقد بلغوا الأمر الذي كادوا

نصيحة السلطان ولزوم طاعته

قال الله تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم

«2» وقال أبو هريرة: لما نزلت هذه الآية أمرنا بطاعة الأئمة. وطاعتهم من طاعة الله، وعصيانهم من عصيان الله.

للنبي صلى الله عليه وآله وسلم:

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من فارق الجماعة أو خلع يدا من طاعة مات ميتة جاهلية» .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأولي الأمر منكم» .

فنصح الإمام ولزوم طاعته فرض واجب وأمر لازم، ولا يتم إيمان إلا به، ولا يثبت إسلام إلا عليه.

مما وصى به العباس ابنه حين قدمه عمر

: الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال لي أبي: أرى هذا الرجل- يعني عمر بن الخطاب- يستفهمك ويقدمك على الأكابر من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وإني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية