العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص87
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال حبيب «1» :
والحرب تركب رأسها في مشهد ... عدل السفيه به بألف حليم
في ساعة لو أن لقمانا بها ... وهو الحيكم لكان غير حكيم
وقال أكثم بن صيفي حكيم العرب: لا حلم لمن لا سفيه له.
ونحو هذا هول الأحنف بن قيس: ما قل سفهاء قوم قط إلا ذلوا.
وقال: لأن يطيعني سفهاء قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم.
وقال: أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم النار والعار.
للنابغة الجعدي ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم
: وقال النابغة الجعدي:
ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
وأنشد هذا الشعر للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما انتهى إلى هذا البيت. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك. فعاش ثلاثين ومائة سنة لم تسقط له ثنية.
وقال النابغة الذبياني يصف الحرب:
تبدو كواكبه والشمس طالعة ... لا النور نور ولا الإظلام إظلام
يريد بقوله: «تبدو كواكبه والشمس طالعة، شدة الهول والكرب، كما تقول العامة: أريته النجوم وسط النهار. قال الفرزدق:
أريك نجوم الليل والشمس حية
وقال طرفة بن العبد:
وتريك النجم يجري بالظهر
#
