العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص91
دار الكتب العلمية - بيروت
للعجم في أشد الأمور تدريبا
: وفي بعض كتب العجم: إن حكيما سئل عن أشد الأمور تدريبا للجنود وشحذا لها. فقال: تعود القتال، وكثرة الظفر، وأن يكون لها مواد من ورائها.
بين معاوية وعمرو بن العاص
: وقال عمرو بن العاص لمعاوية: والله ما أدري يا أمير المؤمنين أشجاع أنت أم جبان؟ فقال معاوية:
شجاع إذا ما أمكنتني فرصة ... وإن لم تكن لي فرصة فجبان
وقال الأحنف بن قيس: إن رأيت الشر يتركك إن تركته، فاتركه.
قال هدبة العذري:
ولا أتمنى الشر والشر تاركي ... ولكن متى أحمل على الشر أركب «1»
ولست بمفراح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتقلب
الصبر والإقدام في الحرب
جمع الله تبارك وتعالى تدبير الحرب في آيتين من كتابه فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين
«2» .
للعرب في الشجاعة
: وتقول العرب: الشجاعة وقاية والجبن مقتلة. واعتبر من ذلك أن من يقتل مدبرا أكثر ممن يقتل مقبلا.
#
