العقد الفريد — ج 1
ابن عبد ربه • الأدب • ج1 ص90
دار الكتب العلمية - بيروت
لعمر بن الخطاب في ابن مقرن
: وللنعمان بن مقرن هذا؛ يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ تكاملت [الخيل] وتطلع الصحابة إلى التقدم عليها: لأقلدن أعنتها رجلا يكون غدا لأول أسنة يلقاها، فقلدها النعمان بن مقرن.
لعلي في الفرصه
: وقال علي رضي الله عنه: انتهزوا الفرصة فإنها تمر مر السحاب، ولا تطلبوا أثرا بعد عين.
وقال بعض الحكماء: انتهز الفرصة فإنها خلسة: وثب عند رأس الأمر ولا تثب عند ذنبه؛ وإياك والعجز فإنه أذل مركب، والشفيع المهين فإنه أضعف وسيلة.
لابن مسلم في ابن أبي سود
وخرجت خارجة بخراسان على قتيبة بن مسلم فأهمه ذلك، فقيل له: ما يهمك منهم؟ وجه إليهم وكيع بن أبي سود فإنه يكفيهم. فقال: لا، إن وكيعا رجل به كبر يحتقر أعداءه، ومن كان هكذا قلت مبالاته بأعدائه فلم يحترس منهم. فيجد عدوه غرة منه «1» .
لبعض الملوك في الحزم
: وسئل بعض الملوك عن وثائق الحزم في القتال فقال: مخاتلة العدو «2» عدن الريف وإعدادا العيون «3» على الرصد، وإعطاء المبلغين على الصدق، ومعاقبة المتوصلين بالكذب، وألا تخرج هاربا إلى قتال؛ ولا تضيق أمانا على مستأمن، ولا تشدهنك «4» الغنيمة عن المحاذرة.
#
