العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص113
دار الكتب العلمية - بيروت
وإذا أخلصه الله صقالا «1» وصفا له ... فهي تعطي كل حي ناظر فيها مثاله
ولآخر:
لا تراني أبدا أك ... رم ذا المال لماله
لا ولا تزرى بمن يع ... قل عندي سوء حاله
إنما أقضي على ذا ... ك وهذا بفعاله
أنا كالمرآة ألقى ... كل وجه بمثاله
كيفما قلبني الده ... ر يجدني من رجاله
ولبعضهم:
إذا لم يكن للمرء عقل فإنه ... وإن كان ذا نبل على الناس هين
وإن كان ذا عقل أجل لعقله ... وأفضل عقل عقل من يتدين
وقال آخر:
إذا كنت ذا عقل ولم تك ذا غنى ... فأنت كذي رحل وليس له بغل
وإن كنت ذا مال ولم تك عاقلا ... فأنت كذي بغل وليس له رحل
ويقال: إن العقل عين القلب، فإذا لم يكن للمرء عقل كان قلبه أكمه «2» . وقال صالح بن جناح:
ألا إن عقل المرء عينا فؤاده ... وإن لم يكن عقل فلا يبصر القلب
وقال بعض الفلاسفة: الهوى مصاد العقل.
ولعبد الله بن محمد: ثلاث من كن فيه حوى الفضل وإن كان راغبا عن سواها:
صحة العقل، والتمسك بالعدل، وتنزيه نفسه عن هواها.
ولمحمد بن الحسين بن دريد:
وآفة العقل الهوى فمن علا ... على هواه عقله فقد نجا
#
