العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص116
دار الكتب العلمية - بيروت
العقل يأمر بالعفاف وبالتقي ... وإليه يأوي الحلم حين يؤول «1»
فإن استطعت فخذ بفضلك فضله ... إن العقول يرى لها تفضيل
ولبعضهم:
إذا جمع الآفات فالبخل شرها ... وشر من البخل المواعيد والمطل «2»
ولا خير في عقل إذا لم يكن غنى ... ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل
وإن كان للإنسان عقل فعقله ... هو النصل والإنسان من بعده فضل
ولبعضهم:
يمثل ذو العقل في نفسه ... مصائبه قبل أن تنزلا
فإن نزلت بغتة لم ترعه ... لما كان في نفسه مثلا «3»
رأى الهم يفضي إلى آخر ... فصير آخره أولا
وذو الجهل يأمن أيامه ... وينسى مصارع من قد خلا «4»
الحكمة
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أخلص عبد العمل لله أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
وقال عليه الصلاة والسلام: الحكمة ضالة «5» المؤمن، يأخذها ممن سمعها ولا يبالي من أي وعاء خرجت.
وقال عليه الصلاة والسلام: لا تضعوا الحكمة عند غير اهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
وقال الحكماء: لا يطلب الرجل حكمة إلا بحكمة عنده.
#
