شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص117

دار الكتب العلمية - بيروت

وقالوا: إذا وجدتم الحكمة مطروحة على السكك «1» فخذوها.

وفي الحديث: خذوا الحكمة ولو من ألسنة المشركين.

وقال زياد: أيها الناس، لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تنتفعوا بأحسن ما تسمعون منا؛ فإن الشاعر يقول:

اعمل بعلمي وإن قصرت في عملي ... ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري

نوادر من الحكمة

قيل لقس بن ساعدة: ما أفضل المعرفة؟ قال: معرفة الرجل نفسه.

قيل له: فما أفضل العلم؟ قال: وقوف المرء عند علمه. قيل له: فما أفضل المروءة؟ قال: استبقاء الرجل ماء وجهه.

وقال الحسن: التقدير نصف الكسب، والتؤدة «2» نصف العقل، وحسن طلب الحاجة نصف العلم.

وقالوا: لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق، ولا غنى كرضا عن الله، وأحق ما صبر عليه ما ليس إلى تغييره سبيل.

وقالوا: أفضل البر الزحمة، ورأس المودة الاسترسال، ورأس العقوق مكاتمة الأدنين «3» ، ورأس العقل الإصابة بالظن.

وقالوا: التفكر نور والغفلة ظلمة، والجهالة ضلالة، والعلم حياة، والأول سابق، والآخر لاحق، والسعيد من وعظ بغيره.

ابن الظرب وحمة في مجلس ملك حمير:

حدث أبو حاتم قال: حدثني أبو عبيدة قال: حدثني غير واحد من هوازن من أولى العلم، وبعضهم قد أدرك أبوه الجاهلية- قالوا: اجتمع عمرو بن الظرب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية