شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص127

دار الكتب العلمية - بيروت

زدت فيه شيئا ولا غيرت له معنى.

وقالوا: خير الكلام ما لم يحتج بعده إلى كلام.

وقال يحيى: الكلام ذو فنون، وخيره ما وفق له القائل، وانتفع به السامع.

وللحسن بن جعفر:

عجبت لإدلال العيي بنفسه ... وصمت الذي قد كان بالحق أعلما

وفي الصمت ستر العيي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما «1»

وصف أعرابي بليغا فقال: كأن الألسن ريضت «2» فما تنعقد إلا على وده، ولا تنطق إلا ببيانه.

وصف أبو الوجيه بلاغة رجل فقال: كان والله يشول «3» بلسانه شولان البروق، ويتخلل به تخلل الحية.

وللعرب من موجز اللفظ ولطيف المعنى فصول عجيبة، وبدائع غريبة. وسنأتي على صدر منها إن شاء الله.

فصول من البلاغة

قدم قتيبة بن مسلم خراسان واليا عليها، فقال: من كان في يده شيء من مال عبد الله بن خازم فلينبذه، ومن كان في فيه فليلفظه، ومن كان في صدره فلينفثه.

فعجب الناس من حسن ما فصل.

وقيل لابن السمال الأسدي أيام معاوية: كيف تركت الناس؟ قال: تركتهم بين مظلوم لا ينتصف، وظالم لا ينتهي.

وقيل لشبيب بن شيبة عند باب الرشيد رحمه الله تعالى: كيف رأيت الناس؟ قال:

رأيت الداخل راجيا والخارج راضيا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية