العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص134
دار الكتب العلمية - بيروت
الكلام] «1» ، وحليها الإعراب، وبهاؤها تخير اللفظ، والمحبة مقرونة بعلة الاستكراه.
وأنشدني بيتا في خطباء إياد:
يومون باللفظ الخفي وتارة ... وحي الملاحظ خيفة الرقباء
للفضل في الإيجاز:
وقال ابن الأعرابي: قلت للفضل: ما الإيجاز عندك؟ قال حذف الفضول، وتقريب البعيد.
وتكلم ابن السماك يوما وجارية له تسمع؛ فلما دخل قال لها: كيف سمعت كلامي؟ قالت: ما أحسنه لولا أنك تكثر ترداده! قال: أردده حتى يفهمه من لم يفهمه. قالت: إلى أن يفهمه من لم يفهمه يكون قد مله من فهمه.
باب الحلم ودفع السيئة بالحسنة
قال الله تعالى: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم
«2» .
وقال رجل لعمرو بن العاص: والله لأتفرغن لك. قال: هنا لك وقعت في الشغل.
قال: كأنك تهددني، والله لئن قلت لي كلمة لأقولن لك عشرا. قال: وأنت والله لئن قلت لي عشرا لم أقل لك واحدة.
وقال رجل لأبي بكر رضي الله عنه: والله لأسبنك سبا يدخل القبر معك. قال:
معك يدخل لا معي.
وقيل لعمرو بن عبيد: لقد وقع فيك اليوم أبو أيوب السختياني حتى رحمناك.
قال: إياه فارحموا.
#
