العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص148
دار الكتب العلمية - بيروت
الشعر، يقول: من لم يسد مع الحداثة لم يسد مع الشيخوخة؛ والوجه الآخر أن يكون أراد بالسواد سواد الناس ودهماءهم، يقول: من لم يطر له اسم على ألسنة العامة بالسودد لم ينفعه ما طار له في الخاصة.
وقال أبان بن مسلمة «1» :
ولسنا كقوم محدثين سيادة ... يرى مالها ولا تحس فعالها
مساعيهم مقصورة في بيوتهم ... ومسعاتنا ذبيان طرا عيالها
لابن عيينة بعد موت نظرائه:
الهيثم بن عدي قال: لما انفرد سفيان بن عيينة ومات نظراؤه من العلماء، تكاثر الناس عليه، فأنشد يقول:
خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسودد
سودد الرجل بنفسه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أسرع به عمله لم يبطيء به حسبه، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
وقال قس بن ساعدة: من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه.
وقالوا: إنما الناس بأبدانهم.
وقال الشاعر:
نفس عصام سودت عصاما ... وعلمته الكر والإقداما
وقال عبد الله بن معاوية:
لسنا وإن كرمت أوائلنا ... يوما على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا
#
