العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص156
دار الكتب العلمية - بيروت
سألتك بالله إلا صدقت ... وعلمي بأنك لا تصدق
أتبغض نفسك من بغضها ... وإلا فأنت إذن أحمق
وله فيه:
في حريم الناس إذ كن ... ت من الناس تعد
ولقد أنبئت إبلي ... س إذا راك يصد «1»
ولحبيب الطائي في مثله، أي في رجل مقيت:
يا من تبرمت الدنيا بطلعته ... كما تبرمت الأجفان بالرمد
يمشي على الأرض مختالا فأحسبه ... لبغض طلعته يمشي على كبدي
لو أن في الأرض جزءا من سماجته ... لم يقدم الموت إشفاقا على أحد
وللحسن بن هانيء في الفضل الرقاشي:
رأيت الرقاشي في موضع ... وكان إلي بغيضا مقيتا
فقال اقترح بعض ما تشتهي ... فقلت اقترحت عليك السكوتا
وانشدني الشعبي:
إني بليت بمعشر ... نوكى أخفهم ثقيل
بله إذا جالستهم ... صدئت لقربهم العقول
لا يفهموني قولهم ... ويدق عنهم ما أقول
فهم كثير بي كما ... أني بقربهم قليل
وقال العتبي: كتب الكسائي إلى الرقاشي:
شكوت إلينا مجانينكم ... وأشكو إليك مجانيننا
وأنشأت تذكر قذاركم ... فأنتن وأقذر بمن عندنا
فلولا السلامة كنا كهم ... ولولا البلاء لكانوا كنا «2»
#
