العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص157
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال حبيب الطائي:
وصاحب لي مللت صحبته ... أفقدني الله شخصه عجلا
سرقت سكينه وخاتمه ... أقطع ما بيننا فما فعلا
وقال حبيب:
يا من له في وجهه إذ بدا ... كنوز قارون من البغض
لو فر شيء قط من شكله ... فر إذن بعضك من بعض
كونك في صلب أبينا الذي ... أهبطنا جمعا إلى الأرض
وقال أبو حاتم: وأنشدني أبو زيد الأنصاري النحوي صاحب النوادر:
وجه يحيى يدعو إلى البصق فيه ... غير أني أصون عنه بصاقي
قال أبو حاتم: وأنشدني العتبي:
له وجه يحل البصق فيه ... ويحرم أن يلقى بالتحيه
قال: وأنشدني:
قميص أبي أمية، ما علمتم ... وأوسخ منه جلد أبي أمية
التفاؤل بالأسماء
سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا أراد أن يستعين به على عمل، عن اسمه واسم أبيه؛ فقال: ظالم بن سراقة. فقال؛ تظلم أنت ويسرق أبوك! ولم يستعن به في شيء.
وأقبل رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال له عمر: ما اسمك؟ فقال: شهاب بن حرقة. قال: ممن؟ قال: من أهل حرة النار. قال؛ وأين مسكنك؟ قال: بذات لظى.
قال: اذهب فإن أهلك قد احترقوا. فكان كما قال عمر رضي الله عنه.
ولقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه مسروق بن الأجدع، فقال له من أنت؟
#
