العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص159
دار الكتب العلمية - بيروت
أخلاقنا إلى اليوم.
العرب والغراب:
وإنما تطيرت العرب من الغراب للغربة، إذ كان اسمه مشتقا منها. وقال أبو الشيص:
أشاقك والليل ملقي الجران ... غراب ينوح على غصن بان «1»
وفي نعبات الغراب اغتراب ... وفي البان بين بعيد التداني
ولآخر في السفرجل:
أهدي إليه سفرجلا فتطيرا ... منه فظل مفكرا مستعبرا
خوف الفراق لأن شطر هجائه ... سفر وحق له بأن يتطيرا
ولآخر في السوسن:
يا ذا الذي أهدى لنا السوسنا ... ما كنت في إهدائه محسنا
شطر اسمه سوء فقد سؤتني ... يا ليت أني لم أر السوسنا
ولآخر في الأترج:
أهدى إليه حبيبه أترجة ... فبكى وأشفق من عيافة زاجر «2»
خاف التبدل والتلون إنها ... لونان باطنها خلاف الظاهر
وقال الطائي في الحمام:
هن الحمام فإن كسرت عيافة ... من حائهن فإنهن حمام
وكان أشعب يختلف إلى قينة بالمدينة، فلما أراد الخروج سألها أن تعطيه خاتم ذهب في يدها ليذكرها به. قالت: إنه ذهب، وأخاف أن تذهب؛ ولكن [خذ] هذا العود، فعلك أن تعود.
#
