العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص19
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال آخر:
لعل له عذرا وأنت تلوم
وقال حبيب:
البر بي منك وطي العذر عندك لي ... فيما أتاك فلم تقبل ولم تلم
وقام علمك بي فاحتج عندك لي ... مقام شاهد عدل غير متهم
وقال آخر:
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه ... وكل امريء لا يقبل العذر مذنب
ومن قولنا في هذا المعنى:
عذيري من طول البكا لوعة الأسى ... وليس لمن لا يقبل العذر من عذر
وقال آخر:
فهبني مسيئا كالذي قلت ظالما ... فعفو جميل كي يكون لك الفضل
فإن لم أكن للعفو عندك للذي ... أتيت بهه أهلا فأنت له أهل
ومن الناس من لا يرى الاعتذار، ويقول: إياك وما يعتذر منه.
وقالوا: ما اعتذر مذنب إلا ازداد ذنبا.
وقال الشاعر محمود الوراق:
إذا كان وجه العذر ليس ببين ... فإن اطراح العذر خير من العذر
بين عبد الملك وابن شهاب الزهري:
قال ابن شهاب الزهري: دخلت على عبد الملك بن مروان في رجال من أهل المدينة، فرآني أحدثهم سنا؛ فقال لي: من أنت؟ فانتسبت له. فقال: لقد كان
~~أبوك وعمك نعاقين «1» في فتنة ابن الأشعث. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن مثلك إذا عفا لم
#
