العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص4
دار الكتب العلمية - بيروت
البيان
كنه البيان:
كل شيء كشف لك قناع المعنى الخفي حتى يتأدى إلى الفهم ويتقبله العقل، فذلك البيان الذي ذكره الله في كتابه، ومن به على عباده؛ فقال تعالى:
الرحمن علم القرآن. خلق الإنسان علمه البيان
«1» .
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: فيم الجمال؟ فقال «في اللسان» . يريد البيان.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرا» .
وقالت العرب: أنفذ من الرمية كلمة فصيحة.
وقال الراجز:
لقد خشيت أن تكون ساحرا ... راوية مرا ومرا شاعرا «2»
وقال سهل بن هارون: العقل رائد الروح؛ والعلم رائد العقل، والبيان ترجمان العلم.
وقالوا: البيان بصر والعي عمى، كما أن العلم بصر والجهل عمى؛ والبيان من نتاج العلم. والعي من نتاج الجهل.
وقالوا: ليس لمنقوص البيان بهاء. ولو حك بيافوخه «3» عنان السماء.
وقال صاحب المنطق: حد الإنسان: الحي الناطق المبين.
وقال: الروح عماد البدن، والعلم عماد الروح، والبيان عماد العلم.
تبجيل الملوك وتعظيمهم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» .
#
