العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص38
دار الكتب العلمية - بيروت
وكنت كذي داء تبغى لدائه ... طبيبا فلما لم يجده تطببا
وقال الممزق العبدي لعمرو بن هند:
تروح وتغدو ما يحل وضينها ... إليك ابن ماء المزن وابن محرق «1»
أحقا أبيت اللعن إن ابن مزننا ... على غير إجرام بريقي مشرقي
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق
فأنت عميد الناس مهما تقل نقل ... ومهما تضع من باطل لا يلحق
وتمثل بهذه الأبيات عثمان بن عفان في كتابه إلى علي بن أبي طالب يوم الدار.
لابن الزيات يستعطف المتوكل:
وكتب محمد بن عبد الملك الزيات، لما أحس بالموت وهو في حبس المتوكل، برقعة إلى المتوكل، فيها:
هي السبيل فمن يوم إلى يوم ... كأنه ما تريك العين في النوم
لا تعجلن رويدا إنما دول ... دنيا تنقل من قوم إلى قوم
إن المنايا وإن أصبحت ذا فرح ... تحوم حولك حوما أيما حوم
فلما وصلت إلى المتوكل وقرأها أمر بإطلاقه، فوجدوه ميتا.
وقال عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة للمنصور، وقد أراد عقوبة رجل: يا أمير المؤمنين، إن الانتقام عدل، والتجاوز فضل، والمتفضل قد جاوز حد المنصف، ونحن نعيذ أمير المؤمنين أن يرضي لنفسه أوكس «2» النصيبين دون أن يبلغ أرفع الدرجات.
أبو مسلم وبعض قواده:
جرى بين أبي مسلم صاحب الدعوة وقائد من قواده يقال لهم شهرام، كلام، فقال
#
