شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص43

دار الكتب العلمية - بيروت

قومه، وما بأكثرهم من حاجة إلى الطعام، وما هو إلا الفخر بالدنو من مائدته والمشاركة ليده.

قال: هيه! أنت رأيت ذلك؟ قلت: أجل والله. قال لي: من أنت؟ قلت: وأنا آمن؟ قال: نعم. قلت: العباس بن سهل بن سعد الأنصاري. قال: مرحبا وأهلا، أهل الشرف والحق. قال: فلقد رأيتني بعد ذلك وما بالمدينة رجل أوجه مني عنده.

فقيل له بعد ذلك: أنت رأيت حيان بن معبد يسحب أردية الخز ويتكاوس الناس على مائدته؟ فقال: والله لقد رأيته ونزلنا ذلك الماء وغشينا وعليه عباءة ذكوانية، فلقد جعلنا نذوده عن رحلنا مخافة أن يسرقه.

بين المختار وسراقة:

أبو حاتم قال: حدثنا أبو عبيدة قال: أخذ سراقة بن مرداس البارقي أسيرا يوم جبالة السبيع، فقدم في الأسرى إلى المختار؛ فقال سراقة:

امنن علي اليوم يا خير معد ... وخير من لبى وصلى وسجد

فعفا عنه المختار وخلى سبيله.

ثم خرج مع إسحاق بن الأشعث فأتي به المختار أسيرا. فقال له: ألم أعف عنك ثم خرج مع إسحاق بن الأشعث فأتي به المختار أسيرا. فقال له: ألم أعف عنك وأمن عليك؟ أما والله لأقتلنك. قال: لا والله لا تفعل إن شاء الله. قال: ولم؟ قال:

لأن أبي أخبرني أنك تفتح الشام حتى تهدم مدينة دمشق حجرا حجرا وأنا معك، ثم أنشده:

ألا أبلغ أبا إسحاق أنا ... حملنا حملة كانت علينا

خرجنا لا نرى الضعفاء منا ... وكان خروجنا بطرا وحينا «1»

تراهم في مصفهم قليلا ... وهم مثل الدبى لما التقينا «2»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية